تعليمات جديدة من الجمعية المهنية للبنوك حول تنظيم الاستيراد في الجزائر
أصدرت الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية في الجزائر (ABEF) مذكرة جديدة تتعلق بسياسات استيراد السلع، ضمن جهود متواصلة لتنظيم العمليات التجارية وزيادة الشفافية في قطاع الاستيراد. المذكرة تأتي في إطار خطة حكومية تهدف لإحكام الرقابة على تدفق المنتجات الأجنبية وضمان توافق العمليات مع الرؤية الاقتصادية للبلاد.
تشير التعليمات الجديدة، الحاملة للرقم N-495-DG/2025، والموجهة إلى مديري البنوك، إلى ضرورة التشدد في الإجراءات الخاصة بمنح التأشيرات للبرامج التقديرية للاستيراد للفترة المتبقية من سنة 2025. ويُطلب من كافة المستوردين، وفق المذكرة، تقديم برنامجهم التوقعي للاستيراد قبل الشروع في أي عملية توطين مصرفي. يهدف هذا الإجراء إلى تقليل حالات الجمود التي شهدتها بعض السلع في الموانئ خلال الأشهر الماضية بسبب عدم استكمال الوثائق أو مخالفة الإجراءات التنظيمية.
من جهته، أكد مصدر مطلع بقطاع البنوك أن هذه الخطوة ستسهم في ترشيد النفقات بالعملة الصعبة، وتشجيع التعامل المنظم بين المستوردين والبنوك، كما ستحد من استيراد المنتجات غير الضرورية أو ذات القيمة المضافة الضعيفة، انسجاماً مع توجّه الحكومة لتقليص فاتورة الاستيراد ودعم تعزيز الإنتاج المحلي.
ودعت الجمعية المهنية كافة المؤسسات المالية إلى متابعة تنفيذ هذه التعليمات عن كثب، ورفع تقارير دورية لوزارة المالية حول التقدم المحرز في تطبيق الإجراءات الجديدة. ويذكر أن السلطات الاقتصادية دعت المستوردين إلى الالتزام الصارم بالجداول الزمنية المحددة لتقديم البرامج التقديرية، محذرة من أن الإخلال بها سيعرضهم لتعليق أو رفض عملياتهم المصرفية.
تشير هذه التطورات إلى رغبة الجزائر في إعادة هيكلة سياسة التجارة الخارجية، عبر إجراءات أكثر شفافية وانضباطاً، بما من شأنه تعزيز التوازن الاقتصادي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.