قرار Airbnb الأخير يصعّد الجدل حول الصحراء الغربية ويشكل انتكاسة للمغرب

في خطوة أثارت جدلاً واسعاً على الساحة الدولية، قامت منصة تأجير المنازل العالمية Airbnb مؤخراً بإزالة إشاراتها إلى “المغرب” من قوائم العقارات المتواجدة في منطقة الصحراء الغربية. جاء هذا القرار استجابةً لضغوط مارسها ناشطون ومنظمات مهتمة بقضية الصحراء الغربية التي طالما كانت محور نزاع بين المغرب وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر.

بحسب تقارير إعلامية دولية، لم يعد من الممكن على Airbnb العثور على عقارات في الصحراء الغربية مصنفة ضمن الأراضي المغربية، فقد عدلت المنصة موقع العقارات لتجنب الإشارة لأي سيادة مغربية على الإقليم. ورغم أن Airbnb لم تصدر بياناً رسمياً يوضح أسباب القرار، إلا أن مصادر مطلعة أشارت إلى أن حملة ضغط قادتها منظمات داعمة لاستقلال الصحراء الغربية لعبت دوراً محورياً في ذلك، مستندةً إلى القانون الدولي الذي يعتبر المنطقة أرضاً متنازعاً عليها.

قرار Airbnb يشكل نكسة دبلوماسية للمغرب، الذي يعتبر الصحراء جزءاً لا يتجزأ من أراضيه ويدعم مشاريع استثمارية وسياحية مكثفة في هذا الإقليم لتعزيز سيادته عليه. من جهة أخرى، رحبت جبهة البوليساريو والجهات المناصرة لها بالخطوة، معتبرة إياها انتصاراً رمزياً يدعم مطلب الصحراويين في تقرير المصير ويدق ناقوس التحذير للشركات العالمية حول التورط في قضايا جغرافية وسياسية معقدة.

ولا تعد الضغوط على الشركات العالمية للاستجابة لحساسية قضية الصحراء الغربية أمراً جديداً، إذ سبق وأن واجهت مؤسسات أخرى حملات مشابهة مطالبةً بفصل التعاملات أو الإشارات التي تربط الصحراء الغربية إدارياً أو تجارياً بالمغرب. ويؤكد محللون أن قرار Airbnb قد يحفّز شركات ومنصات مماثلة على مراجعة سياساتها في المنطقة، كما يسلط الضوء على تصاعد تأثير الحملات الحقوقية في توجيه قرارات القطاع الخاص العالمي رغم حسابات الربح والخسارة.

تبقى قضية الصحراء الغربية من أكثر النزاعات تعقيداً في العالم العربي وأفريقيا، وتواصل القرارات الدولية والاجتماعية والتجارية، مثل تلك التي اتخذتها Airbnb مؤخراً، زيادة حساسية الموقف وتعقيد محاولات التسوية الدبلوماسية بين الأطراف المعنية.

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *